الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف لابن دانيال 90
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
عد العلى في التمائم جنة * وقد كان منصور اللواء مظفرا / [ 122 / أ ] ولقّبته الحصن الحصين ؛ لأنه * لحصن نبي اللّه بات مصورا ومن فضله أن العدو إذا بدا * لحامله أمسى به متأخّرا يلوح عظيما في النفوس مفضلا * عزيزا مهيبا في القلوب موقرا فكم حامل لما رأته تخلصت * وهان لها الطلق الذي قد تعسرا وذات نزيف بالدماء هدّت به * عيانا وقد فاضت من الدم أبحرا / [ 122 / أ ] وأرملة عطلا من الزوج * وقد غدا به أمرها للعالمين ميسرا فيا لك من حرز أحرز النجح كله * وأنّ الذي قد ناله ملك قيصرا ثم يقول : اعلموا رحمكم اللّه أن الأسماء وروع ، وليس معها ما يروع . « 1 » فيخرج شخص صغير من أولاده ، ويسقط كالمصروع فيتجاهل عنه ، والصبي قد أزبدت شدقاه وازورت عيناه ، وهو بحاله المسكوع ، وعيناه مغرغرة بالدموع ، فيقول له الريس علي : / [ 123 / أ ] يا حكيم هذا وقت تماتمك ، والانتفاع برقاك وعزائمك . فيقول : أجل ، فيدنو منه ، ويقول : الوحي الوحي ، العجل العجل الساعة الساعة ، ويأخذ حرزا من تلك الحروز ، بيمينه ، ويضعه للصبي من فوق جبينه ، ويقول ، أقسمت عليكم معاشر الجن والشياطين ، والأبالسة والمتمردين ، من جنود أبي مرة « 2 » الشيخ اللعين ، إن كنتم من أرواح أشباح اليهود الناقضين للعهود ، باهيا شراهيا أو وناي ، أصباوت آل شدّاي .
--> ( 1 ) الشعر ، والتعليق بما بعده كله من نفس نوع ما سبق من الكذب والدجل الذي يستخدمه المشعوذون وما يدعونه من جلب الأزواج للعوانس أو للأرامل ، أو المحبوب الهارب من محبوبته أو الزوج النافر من زوجته أو عودة الغائب إلى بلدته أو إرضاء الغضبان وما إلى ذلك مما يتمناه كل إنسان لمن يريد من غائب أو مريض أو هارب أو شارد ، فهذا أمل كل ملهوف وهو هدف يستغله كل مشعوذ ليصطاد به ما في جيب هذا الواله على من له وقد فلت منه زمامه . ( 2 ) أبو مرة كنية إبليس اللعين وهذه الكنية هي علم علية يذكرها الكثير حتى صارت لصيقة به ، وقد ذكروا أن لإبليس أسماء كثيرة وخصصوا لكل اسم صفة أو عملا فجعلوا لمن يعطل عن الصلاة اسما ولمن يوسوس اسما ولمن يدعو إلى الزنا اسما ، ولمن يدعو إلى السرقة اسما ، وهكذا جعلوا لكل عمل شر اسما ونسبوه إلى إبليس ، والإسلام لا يعرف عن إبليس أو الشيطان إلا ما ذكر اللّه تعالى له من أسماء سواء كان : إبليس أو الشيطان ، وأما من ذهب إلى غير ذلك فقد أعظم الفرية وبالغ في ادعائه بعلم ما لم ينزل اللّه به من سلطان سواء خنزب أو غيره من الأسماء ، أو الكنى .